وجهت وزارة العدل الأمريكية 17 اتهاما جديدا لمؤسس موقع ويكيليكس، جوليان أسانج، الذي يواجه كذلك احتمال الترحيل
من بريطانيا حيث يقضي عقوبة بالسجن.
وتتعلق الاتهامات الجديدة بحصوله على أسماء مصادر، مُصنّفة على أنها سرية، ونشرها على نحو غير مشروع.وفي الشهر الماضي، وُجه إلى أسانج اتهام بالتآمر مع تشيلسي مانينغ، المحللة السابقة في الاستخبارات الأمريكية، لدخول شبكة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
ويقضي أسانج (47 عاما) عقوبة بالسجن في بريطانيا 50 أسبوعا بعد إدانته بخرق شروط الإفراج عنه بكفالة.
ولجأ أسانج إلى سفارة الإكوادور في لندن عام 2012، خلال فترة الإفراج عنه بكفالة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي في السويد. وطالما نفى أسانج هذه الاتهاماتلائحة الاتهام الجديدة تشمل انتهاك القانون المتعلق بالتجسس، وذلك من خلال نشر وثائق عسكرية ودبلوماسية سرية في عام 2010.
وجاء في اللائحة أن أسانج "شجع بصفة متكررة مصادر مطلعة على معلومات سرية على سرقة هذه المعلومات وتقديمها إلى ويكيليكس للكشف عنها".
وبمجرد أن بدأت مانينغ مشاركة هذه المواد، شجعها أسانج "على مواصلة سرقة الوثائق السرية الخاصة، ووافق على مساعدتها في اختراق كلمة المرور السرية لجهاز كمبيوتر عسكري"، بحسب لائحة الاتهام الجديدة.
كما "كشف (أسانج) عن أسماء المصادر البشرية وتسبب في خطر كبير وشيك على أرواح بشرية"، بما في ذلك أسماء أفغان وعراقيين وصينيين وإيرانيين.
ويعاقب القانون على العديد من هذه الاتهامات بالسجن لفترات تتراوح بين 5 و10 سنوات، وهو ما يعني أن أسانج قد يظل في السجن لعقود إذا تمت إدانته.
ورد موقع ويكيليكس على هذه الاتهامات بتغريدة، قال فيها إن "هذا جنون. إنها نهاية صحافة الأمن القومي والتعديل الأول من الدستور الأمريكي"، الذي يضمن حرية التعبير.
ويقول مراسلون إن الأمر غير المألوف في هذه الاتهامات هو أنه في معظم الحالات التي تنطوي على سرقة معلومات سرية كانت الاتهامات توجه لموظفي الحكومة وليس للأشخاص الذين نشروها.
وقال مساعد المدعي العام، جون ديمرز، إن وزارة العدل الأمريكية تأخذ "على محمل الجد دور الصحفيين في ديمقراطيتنا" لكن أسانج "لم يكن صحفيا".
وأضاف "في الواقع، نشر أسماء أشخاص معروف أنهم مصادر سرية في مناطق الحرب لا يعد عملا صحفيا مسؤولا، لأن هذا يعرضهم لأشد المخاطر".
وتسعى السلطات السويدية أيضا إلى تسليمه إليها بعد إعادة فتح تحقيق في اتهام بارتكابه جريمة اغتصاب عام 2010.
وسيتخذ وزير الداخلية البريطاني، ساجيد جاويد، قرارا بشأن تسليمه إما إلى الولايات المتحدة أو إلى السويد.
أُدينت مانينغ، في عام 2013، بتهم من بينها التجسس لدورها في تسريب ملفات عسكرية سرية إلى ويكيليكس، وحُكم عليها بالسجن 35 عاما، إلا أن الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، تدخل في عام 2017 ليخفف الحكم.
وكان تسريب المعلومات ونشرها أحد أكبر حالات انتهاك المواد السرية في تاريخ الولايات المتحدة.
وعادت تشيلسي مانينغ إلى السجن حاليا بعد رفضها الإدلاء بشهادتها أمام هيئة محلفين تُجري تحقيقات بشأن ويكيليكس.
أُطلق سراح جون ووكر ليند المعروف باسم "مقاتل طالبان الأمريكي"، في خطوة وصفها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأنها "غير معقولة".
وخرج ليند من السجن بعد 17 عاما علما بأنه حُكم عليه بالسجن 20 عاما بعد إلقاء القبض عليه عام 2001 أثناء قتاله في صفوف طالبان.
وقال بومبيو في مقابلة مع محطة فوكس نيوز إن الخطوة "مزعجة وغير صحيحة".
وأضاف موبيو أن "ليند ما زال يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة وأنه ما زال ملتزما بالعقيدة الجهادية".
وقال محامي ليند لشبكة "سي إن إن" الأمريكية إن ليند سينتقل إلى ولاية فرجينيا ويعيش هناك بناء على تعليمات الضابط المكلف بمتابعته.
وكان ليند قد وُلد في واشنطن دي سي عام 1981 وسُمي تيمنا بجون لينون عضو فريق البيتلز الشهير.
وتربى ليند في عائلة كاثوليكية لكنه اعتنق الإسلام وترك المدرسة في السادسة عشرة من عمره ثم انتقل إلى اليمن في العام اللاحق لتعلم اللغة العربية.
وذهب ليند إلى باكستان للدراسة عام 2000، ومن هناك سافر إلى افغانستان في شهر مايو/أيار عام 2001 للالتحاق بحركة طالبان.
وقد اعتقلت قوات أمريكية ليند بعد غزوها لأفغانستان بوقت قصير عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر / أيلول.
وقال ليند خلال محاكمته إنه "لو كان يدرك ما يعرفه الآن عن طالبان ما كان ليلتحق بها".
لكن هناك مخاوف من أن ليند لم يتخلص من تطرفه، فقد نشرت مجلة "فورين بوليسي" وثائق للحكومة الأمريكية تشير إلى أن ليند لم يتخلص من تشدده.
وفي شهر مارس / آذار من العام الماضي، أخبر ليند منتجا في محطة تلفزيونية أمريكية إنه سيستمر في نشر التطرف الإسلامي بعد إطلاق سراحه، حسب الوثيقة.
وقال الصحفي غريم وود من مجلة "ذي أتلانتيك" الذي كتب رسائل لليند إنه "ليس نادما" ، بل تحول من الولاء لتنظيم القاعدة إلى الدولة الإسلامية.
وأثار إطلاق سراح ليند جدلا حول ما إذا كان إطلاق سراح سجناء مثله سيساعدهم على إعادة الاندماج في المجتمع.
وهناك من لا يشعر بخطر كبير من إطلاق سراح هؤلاء، فالصحفي تريفور أرونسون يقول إن ليند هو السجين رقم 476 الذي أطلق سراحه منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.
وقال إن "الحكومة لا تملك برنامجا لمراقبة الإرهابيين الذين يطلق سراحهم، ويرى أن بالإمكان إعادة تأهيلهم، وأن الكثيرين منهم لم يشكلوا أي خطر من الأساس".
No comments:
Post a Comment